الطريقةُ الخلوتية الرمليةمشايخ الطريقة

قَصِيدَةُ الْبُرْدَةِ

لِلْإِمَامِ الْبُوصِيرِيِّ

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْغَزَلِ وَشَكْوَى الْغَرَامِ

مَوْلَايَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا عَلَى حَبِيبِكَ خَيْرِ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ

  1. ١
    أَمِنْ تَذَكُّرِ جِيرَانٍ بِذِي سَلَمِ
    مَزَجْتَ دَمْعًا جَرَى مِنْ مُقْلَةٍ بِدَمِ
  2. ٢
    أَمْ هَبَّتِ الرِّيحُ مِنْ تِلْقَاءِ كَاظِمَةٍ
    وَأَوْمَضَ الْبَرْقُ فِي الظَّلْمَاءِ مِنْ إِضَمِ
  3. ٣
    فَمَا لِعَيْنَيْكَ إِنْ قُلْتَ اكْفُفَا هَمَتَا
    وَمَا لِقَلْبِكَ إِنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ
  4. ٤
    أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أَنَّ الْحُبَّ مُنْكَتِمٌ
    مَا بَيْنَ مُنْسَجِمٍ مِنْهُ وَمُضْطَرِمِ
  5. ٥
    لَوْلَا الْهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعًا عَلَى طَلَلٍ
    وَلَا أَرِقْتَ لِذِكْرِ الْبَانِ وَالْعَلَمِ
  6. ٦
    فَكَيْفَ تُنْكِرُ حُبًّا بَعْدَمَا شَهِدَتْ
    بِهِ عَلَيْكَ عُدُولُ الدَّمْعِ وَالسَّقَمِ
  7. ٧
    وَأَثْبَتَ الْوَجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وَضَنًى
    مِثْلَ الْبَهَارِ عَلَى خَدَّيْكَ وَالْعَنَمِ
  8. ٨
    نَعَمْ سَرَى طَيْفُ مَنْ أَهْوَى فَأَرَّقَنِي
    وَالْحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذَّاتِ بِالْأَلَمِ
  9. ٩
    يَا لَائِمِي فِي الْهَوَى الْعُذْرِيِّ مَعْذِرَةً
    مِنِّي إِلَيْكَ وَلَوْ أَنْصَفْتَ لَمْ تَلُمِ
  10. ١٠
    عَدَتْكَ حَالِي لَا سِرِّي بِمُسْتَتِرٍ
    عَنِ الْوُشَاةِ وَلَا دَائِي بِمُنْحَسِمِ
  11. ١١
    مَحَّضْتَنِي النُّصْحَ لَكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ
    إِنَّ الْمُحِبَّ عَنِ الْعُذَّالِ فِي صَمَمِ
  12. ١٢
    إِنِّي اتَّهَمْتُ نَصِيحَ الشَّيْبِ فِي عَذَلِي
    وَالشَّيْبُ أَبْعَدُ فِي نُصْحٍ عَنِ التُّهَمِ

الْفَصْلُ الثَّانِي فِي التَّحْذِيرِ مِنْ هَوَى النَّفْسِ

مَوْلَايَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا عَلَى حَبِيبِكَ خَيْرِ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ

  1. ١٣
    فَإِنَّ أَمَّارَتِي بِالسُّوءِ مَا اتَّعَظَتْ
    مِنْ جَهْلِهَا بِنَذِيرِ الشَّيْبِ وَالْهَرَمِ
  2. ١٤
    وَلَا أَعَدَّتْ مِنَ الْفِعْلِ الْجَمِيلِ قِرَى
    ضَيْفٍ أَلَمَّ بِرَأْسِي غَيْرَ مُحْتَشِمِ
  3. ١٥
    لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنِّي مَا أُوَقِّرُهُ
    كَتَمْتُ سِرًّا بَدَا لِي مِنْهُ بِالْكَتَمِ
  4. ١٦
    مَنْ لِي بِرَدِّ جِمَاحٍ مِنْ غَوَايَتِهَا
    كَمَا يُرَدُّ جِمَاحُ الْخَيْلِ بِاللُّجُمِ
  5. ١٧
    فَلَا تَرُمْ بِالْمَعَاصِي كَسْرَ شَهْوَتِهَا
    إِنَّ الطَّعَامَ يُقَوِّي شَهْوَةَ النَّهِمِ
  6. ١٨
    وَالنَّفْسُ كَالطِّفْلِ إِنْ تُهْمِلْهُ شَبَّ عَلَى
    حُبِّ الرَّضَاعِ وَإِنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِمِ
  7. ١٩
    فَاصْرِفْ هَوَاهَا وَحَاذِرْ أَنْ تُوَلِّيَهُ
    إِنَّ الْهَوَى مَا تَوَلَّى يُصْمِ أَوْ يَصِمِ
  8. ٢٠
    وَرَاعِهَا وَهِيَ فِي الْأَعْمَالِ سَائِمَةٌ
    وَإِنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ الْمَرْعَى فَلَا تُسِمِ
  9. ٢١
    كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرْءِ قَاتِلَةً
    مِنْ حَيْثُ لَمْ يَدْرِ أَنَّ السُّمَّ فِي الدَّسَمِ
  10. ٢٢
    وَاخْشَ الدَّسَائِسَ مِنْ جُوعٍ وَمِنْ شِبَعٍ
    فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ
  11. ٢٣
    وَاسْتَفْرِغِ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قَدِ امْتَلَأَتْ
    مِنَ الْمَحَارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ
  12. ٢٤
    وَخَالِفِ النَّفْسَ وَالشَّيْطَانَ وَاعْصِهِمَا
    وَإِنْ هُمَا مَحَّضَاكَ النُّصْحَ فَاتَّهِمِ
  13. ٢٥
    فَلَا تُطِعْ مِنْهُمَا خَصْمًا وَلَا حَكَمًا
    فَأَنْتَ تَعْرِفُ كَيْدَ الْخَصْمِ وَالْحَكَمِ
  14. ٢٦
    أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ قَوْلٍ بِلَا عَمَلٍ
    لَقَدْ نَسَبْتُ بِهِ نَسْلًا لِذِي عُقُمِ
  15. ٢٧
    أَمَرْتُكَ الْخَيْرَ لَكِنْ مَا ائْتَمَرْتُ بِهِ
    وَمَا اسْتَقَمْتُ فَمَا قَوْلِي لَكَ اسْتَقِمِ
  16. ٢٨
    وَلَا تَزَوَّدْتُ قَبْلَ الْمَوْتِ نَافِلَةً
    وَلَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ وَلَمْ أَصُمِ

الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي مَدْحِ النَّبِيِّ ﷺ

مَوْلَايَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا عَلَى حَبِيبِكَ خَيْرِ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ

  1. ٢٩
    وَرَاوَدَتْهُ الْجِبَالُ الشُّمُّ مِنْ ذَهَبٍ
    عَنْ نَفْسِهِ فَأَرَاهَا أَيَّمَا شَمَمِ
  2. ٣٠
    وَأَكَّدَتْ زُهْدَهُ فِيهَا ضَرُورَتُهُ
    إِنَّ الضَّرُورَةَ لَا تَعْدُو عَلَى الْعِصَمِ
  3. ٣١
    وَكَيْفَ تَدْعُو إِلَى الدُّنْيَا ضَرُورَةُ مَنْ
    لَوْلَاهُ لَمْ تَخْرُجِ الدُّنْيَا مِنَ الْعَدَمِ
  4. ٣٢
    مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الْكَوْنَيْنِ وَالثَّقَلَيْنِ
    وَالْفَرِيقَيْنِ مِنْ عُرْبٍ وَمِنْ عَجَمِ
  5. ٣٣
    نَبِيُّنَا الْآمِرُ النَّاهِي فَلَا أَحَدٌ
    أَبَرُّ فِي قَوْلِ لَا مِنْهُ وَلَا نَعَمِ
  6. ٣٤
    هُوَ الْحَبِيبُ الَّذِي تُرْجَى شَفَاعَتُهُ
    لِكُلِّ هَوْلٍ مِنَ الْأَهْوَالِ مُقْتَحَمِ
  7. ٣٥
    دَعَا إِلَى اللهِ فَالْمُسْتَمْسِكُونَ بِهِ
    مُسْتَمْسِكُونَ بِحَبْلٍ غَيْرِ مُنْفَصِمِ
  8. ٣٦
    فَاقَ النَّبِيِّينَ فِي خَلْقٍ وَفِي خُلُقٍ
    وَلَمْ يُدَانُوهُ فِي عِلْمٍ وَلَا كَرَمِ
  9. ٣٧
    وَكُلُّهُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ مُلْتَمِسٌ
    غَرْفًا مِنَ الْبَحْرِ أَوْ رَشْفًا مِنَ الدِّيَمِ
  10. ٣٨
    فَهْوَ الَّذِي تَمَّ مَعْنَاهُ وَصُورَتُهُ
    ثُمَّ اصْطَفَاهُ حَبِيبًا بَارِئُ النَّسَمِ
  11. ٣٩
    مُنَزَّهٌ عَنْ شَرِيكٍ فِي مَحَاسِنِهِ
    فَجَوْهَرُ الْحُسْنِ فِيهِ غَيْرُ مُنْقَسِمِ
  12. ٤٠
    دَعْ مَا ادَّعَتْهُ النَّصَارَى فِي نَبِيِّهِمِ
    وَاحْكُمْ بِمَا شِئْتَ مَدْحًا فِيهِ وَاحْتَكِمِ
  13. ٤١
    وَانْسُبْ إِلَى ذَاتِهِ مَا شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ
    وَانْسُبْ إِلَى قَدْرِهِ مَا شِئْتَ مِنْ عِظَمِ
  14. ٤٢
    فَإِنَّ فَضْلَ رَسُولِ اللهِ لَيْسَ لَهُ
    حَدٌّ فَيُعْرِبَ عَنْهُ نَاطِقٌ بِفَمِ
  15. ٤٣
    لَمْ يَمْتَحِنَّا بِمَا تَعْيَا الْعُقُولُ بِهِ
    حِرْصًا عَلَيْنَا فَلَمْ نَرْتَبْ وَلَمْ نَهِمِ
  16. ٤٤
    أَعْيَا الْوَرَى فَهْمُ مَعْنَاهُ فَلَيْسَ يُرَى
    فِي الْقُرْبِ وَالْبُعْدِ فِيهِ غَيْرُ مُنْفَحِمِ
  17. ٤٥
    كَالشَّمْسِ تَظْهَرُ لِلْعَيْنَيْنِ مِنْ بُعُدٍ
    صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أَمَمِ
  18. ٤٦
    وَكَيْفَ يُدْرِكُ فِي الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ
    قَوْمٌ نِيَامٌ تَسَلَّوْا عَنْهُ بِالْحُلُمِ
  19. ٤٧
    فَمَبْلَغُ الْعِلْمِ فِيهِ أَنَّهُ بَشَرٌ
    وَأَنَّهُ خَيْرُ خَلْقِ اللهِ كُلِّهِمِ
  20. ٤٨
    أَكْرِمْ بِخَلْقِ نَبِيٍّ زَانَهُ خُلُقٌ
    بِالْحُسْنِ مُشْتَمِلٌ بِالْبِشْرِ مُتَّسِمِ

الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي مَوْلِدِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

مَوْلَايَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا عَلَى حَبِيبِكَ خَيْرِ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ

  1. ٤٩
    أَبَانَ مَوْلِدُهُ عَنْ طِيبِ عُنْصُرِهِ
    يَا طِيبَ مُبْتَدَإٍ مِنْهُ وَمُخْتَتَمِ
  2. ٥٠
    يَوْمَ تَفَرَّسَ فِيهِ الْفُرْسُ أَنَّهُمُ
    قَدْ أُنْذِرُوا بِحُلُولِ الْبُؤْسِ وَالنِّقَمِ
  3. ٥١
    وَبَاتَ إِيوَانُ كِسْرَى وَهْوَ مُنْصَدِعٌ
    كَشَمْلِ أَصْحَابِ كِسْرَى غَيْرَ مُلْتَئِمِ
  4. ٥٢
    وَالنَّارُ خَامِدَةُ الْأَنْفَاسِ مِنْ أَسَفٍ
    عَلَيْهِ وَالنَّهْرُ سَاهِي الْعَيْنِ مِنْ سَدَمِ
  5. ٥٣
    وَسَاءَ سَاوَةَ أَنْ غَاضَتْ بُحَيْرَتُهَا
    وَرُدَّ وَارِدُهَا بِالْغَيْظِ حِينَ ظَمِي
  6. ٥٤
    كَأَنَّ بِالنَّارِ مَا بِالْمَاءِ مِنْ بَلَلٍ
    حُزْنًا وَبِالْمَاءِ مَا بِالنَّارِ مِنْ ضَرَمِ
  7. ٥٥
    وَالْجِنُّ تَهْتِفُ وَالْأَنْوَارُ سَاطِعَةٌ
    وَالْحَقُّ يَظْهَرُ مِنْ مَعْنًى وَمِنْ كَلِمِ
  8. ٥٦
    مِنْ بَعْدِ مَا أَخْبَرَ الْأَقْوَامَ كَاهِنُهُمْ
    بِأَنَّ دِينَهُمُ الْمُعْوَجَّ لَمْ يَقُمِ
  9. ٥٧
    وَبَعْدَمَا عَايَنُوا فِي الْأُفْقِ مِنْ شُهُبٍ
    مُنْقَضَّةٍ وَفْقَ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ صَنَمِ
  10. ٥٨
    حَتَّى غَدَا عَنْ طَرِيقِ الْوَحْيِ مُنْهَزِمٌ
    مِنَ الشَّيَاطِينِ يَقْفُو إِثْرَ مُنْهَزِمِ

الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي مُعْجِزَاتِهِ ﷺ

مَوْلَايَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا عَلَى حَبِيبِكَ خَيْرِ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ

  1. ٥٩
    كَأَنَّهُمْ هَرَبًا أَبْطَالُ أَبْرَهَةٍ
    أَوْ عَسْكَرٌ بِالْحَصَى مِنْ رَاحَتَيْهِ رُمِي
  2. ٦٠
    نَبْذًا بِهِ بَعْدَ تَسْبِيحٍ بِبَطْنِهِمَا
    نَبْذَ الْمُسَبِّحِ مِنْ أَحْشَاءِ مُلْتَقِمِ
  3. ٦١
    جَاءَتْ لِدَعْوَتِهِ الْأَشْجَارُ سَاجِدَةً
    تَمْشِي إِلَيْهِ عَلَى سَاقٍ بِلَا قَدَمِ
  4. ٦٢
    كَأَنَّمَا سَطَرَتْ سَطْرًا لِمَا كَتَبَتْ
    فُرُوعُهَا مِنْ بَدِيعِ الْخَطِّ فِي اللِّقَمِ
  5. ٦٣
    مِثْلَ الْغَمَامَةِ أَنَّى سَارَ سَائِرَةً
    تَقِيهِ حَرَّ وَطِيسٍ لِلْهَجِيرِ حَمِي
  6. ٦٤
    وَمَا حَوَى الْغَارُ مِنْ خَيْرٍ وَمِنْ كَرَمِ
    وَكُلُّ طَرْفٍ مِنَ الْكُفَّارِ عَنْهُ عَمِي
  7. ٦٥
    فَالصِّدْقُ فِي الْغَارِ وَالصِّدِّيقُ لَمْ يَرِمَا
    وَهُمْ يَقُولُونَ مَا بِالْغَارِ مِنْ أَرِمِ
  8. ٦٦
    ظَنُّوا الْحَمَامَ وَظَنُّوا الْعَنْكَبُوتَ عَلَى
    خَيْرِ الْبَرِيَّةِ لَمْ تَنْسُجْ وَلَمْ تَحُمِ
  9. ٦٧
    وِقَايَةُ اللهِ أَغْنَتْ عَنْ مُضَاعَفَةٍ
    مِنَ الدُّرُوعِ وَعَنْ عَالٍ مِنَ الْأُطُمِ
  10. ٦٨
    لَا تُنْكِرِ الْوَحْيَ مِنْ رُؤْيَاهُ إِنَّ لَهُ
    قَلْبًا إِذَا نَامَتِ الْعَيْنَانِ لَمْ يَنَمِ
  11. ٦٩
    فَذَاكَ حِينَ بُلُوغٍ مِنْ نُبُوَّتِهِ
    فَلَيْسَ يُنْكَرُ فِيهِ حَالُ مُحْتَلِمِ
  12. ٧٠
    تَبَارَكَ اللهُ مَا وَحْيٌ بِمُكْتَسَبٍ
    وَلَا نَبِيٌّ عَلَى غَيْبٍ بِمُتَّهَمِ
  13. ٧١
    كَمْ أَبْرَأَتْ وَصِبًا بِاللَّمْسِ رَاحَتُهُ
    وَأَطْلَقَتْ أَرِبًا مِنْ رِبْقَةِ اللَّمَمِ
  14. ٧٢
    وَأَحْيَتِ السَّنَةَ الشَّهْبَاءَ دَعْوَتُهُ
    حَتَّى حَكَتْ غُرَّةً فِي الْأَعْصُرِ الدُّهُمِ
  15. ٧٣
    بِعَارِضٍ جَادَ أَوْ خِلْتَ الْبِطَاحَ بِهَا
    سَيْبًا مِنَ الْيَمِّ أَوْ سَيْلًا مِنَ الْعَرِمِ

الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي شَرَفِ الْقُرْآنِ وَمَدْحِهِ

مَوْلَايَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا عَلَى حَبِيبِكَ خَيْرِ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ

  1. ٧٤
    دَعْنِي وَوَصْفِيَ آيَاتٍ لَهُ ظَهَرَتْ
    ظُهُورَ نَارِ الْقِرَى لَيْلًا عَلَى عَلَمِ
  2. ٧٥
    آيَاتُ حَقٍّ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثَةٌ
    قَدِيمَةٌ صِفَةُ الْمَوْصُوفِ بِالْقِدَمِ
  3. ٧٦
    لَمْ تَقْتَرِنْ بِزَمَانٍ وَهْيَ تُخْبِرُنَا
    عَنِ الْمَعَادِ وَعَنْ عَادٍ وَعَنْ إِرَمِ
  4. ٧٧
    دَامَتْ لَدَيْنَا فَفَاقَتْ كُلَّ مُعْجِزَةٍ
    مِنَ النَّبِيِّينَ إِذْ جَاءَتْ وَلَمْ تَدُمِ
  5. ٧٨
    مَا حُورِبَتْ قَطُّ إِلَّا عَادَ مِنْ حَرَبٍ
    أَعْدَى الْأَعَادِي إِلَيْهَا مُلْقِيَ السَّلَمِ
  6. ٧٩
    رَدَّتْ بَلَاغَتُهَا دَعْوَى مُعَارِضِهَا
    رَدَّ الْغَيُورِ يَدَ الْجَانِي عَنِ الْحُرَمِ
  7. ٨٠
    لَهَا مَعَانٍ كَمَوْجِ الْبَحْرِ فِي مَدَدٍ
    وَفَوْقَ جَوْهَرِهِ فِي الْحُسْنِ وَالْقِيَمِ
  8. ٨١
    فَمَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى عَجَائِبُهَا
    وَلَا تُسَامُ عَلَى الْإِكْثَارِ بِالسَّأَمِ
  9. ٨٢
    وَمَنْ تَكُنْ بِرَسُولِ اللهِ نُصْرَتُهُ
    إِنْ تَلْقَهُ الْأُسْدُ فِي آجَامِهَا تَجِمِ
  10. ٨٣
    أَحَلَّ أُمَّتَهُ فِي حِرْزِ مِلَّتِهِ
    كَاللَّيْثِ حَلَّ مَعَ الْأَشْبَالِ فِي أَجَمِ
  11. ٨٤
    كَمْ جَدَّلَتْ كَلِمَاتُ اللهِ مِنْ جَدَلٍ
    فِيهِ وَكَمْ خَصَمَ الْبُرْهَانُ مِنْ خَصِمِ
  12. ٨٥
    كَفَاكَ بِالْعِلْمِ فِي الْأُمِّيِّ مُعْجِزَةً
    فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالتَّأْدِيبِ فِي الْيُتُمِ

الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي إِسْرَائِهِ وَمِعْرَاجِهِ ﷺ

مَوْلَايَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا عَلَى حَبِيبِكَ خَيْرِ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ

  1. ٨٦
    يَا خَيْرَ مَنْ يَمَّمَ الْعَافُونَ سَاحَتَهُ
    سَعْيًا وَفَوْقَ مُتُونِ الْأَيْنُقِ الرُّسُمِ
  2. ٨٧
    وَمَنْ هُوَ الْآيَةُ الْكُبْرَى لِمُعْتَبِرٍ
    وَمَنْ هُوَ النِّعْمَةُ الْعُظْمَى لِمُغْتَنِمِ
  3. ٨٨
    سَرَيْتَ مِنْ حَرَمٍ لَيْلًا إِلَى حَرَمٍ
    كَمَا سَرَى الْبَدْرُ فِي دَاجٍ مِنَ الظُّلَمِ
  4. ٨٩
    وَبِتَّ تَرْقَى إِلَى أَنْ نِلْتَ مَنْزِلَةً
    مِنْ قَابِ قَوْسَيْنِ لَمْ تُدْرَكْ وَلَمْ تُرَمِ
  5. ٩٠
    وَقَدَّمَتْكَ جَمِيعُ الْأَنْبِيَاءِ بِهَا
    وَالرُّسْلُ تَقْدِيمَ مَخْدُومٍ عَلَى خَدَمِ
  6. ٩١
    وَأَنْتَ تَخْتَرِقُ السَّبْعَ الطِّبَاقَ بِهِمْ
    فِي مَوْكِبٍ كُنْتَ فِيهِ صَاحِبَ الْعَلَمِ

الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي جِهَادِ النَّبِيِّ ﷺ

مَوْلَايَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا عَلَى حَبِيبِكَ خَيْرِ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ

  1. ٩٢
    رَاعَتْ قُلُوبَ الْعِدَا أَنْبَاءُ بِعْثَتِهِ
    كَنَبْأَةٍ أَجْفَلَتْ غُفْلًا مِنَ الْغَنَمِ
  2. ٩٣
    مَا زَالَ يَلْقَاهُمُ فِي كُلِّ مُعْتَرَكٍ
    حَتَّى حَكَوْا بِالْقَنَا لَحْمًا عَلَى وَضَمِ
  3. ٩٤
    وَدُّوا الْفِرَارَ فَكَادُوا يَغْبِطُونَ بِهِ
    أَشْلَاءَ شَالَتْ مَعَ الْعِقْبَانِ وَالرَّخَمِ
  4. ٩٥
    حَتَّى غَدَتْ مِلَّةُ الْإِسْلَامِ وَهْيَ بِهِمْ
    مِنْ بَعْدِ غُرْبَتِهَا مَوْصُولَةَ الرَّحِمِ
  5. ٩٦
    مَكْفُولَةً أَبَدًا مِنْهُمْ بِخَيْرِ أَبٍ
    وَخَيْرِ بَعْلٍ فَلَمْ تَيْتَمْ وَلَمْ تَئِمِ
  6. ٩٧
    هُمُ الْجِبَالُ فَسَلْ عَنْهُمْ مُصَادِمَهُمْ
    مَاذَا رَأَى مِنْهُمُ فِي كُلِّ مُصْطَدَمِ
  7. ٩٨
    وَسَلْ حُنَيْنًا وَسَلْ بَدْرًا وَسَلْ أُحُدًا
    فُصُولَ حَتْفٍ لَهُمْ أَدْهَى مِنَ الْوَخَمِ
  8. ٩٩
    طَارَتْ قُلُوبُ الْعِدَا مِنْ بَأْسِهِمْ فَرَقًا
    فَمَا تُفَرِّقُ بَيْنَ الْبُهْمِ وَالْبُهَمِ

الْفَصْلُ التَّاسِعُ فِي التَّوَسُّلِ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ

مَوْلَايَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا عَلَى حَبِيبِكَ خَيْرِ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ

  1. ١٠٠
    خَدَمْتُهُ بِمَدِيحٍ أَسْتَقِيلُ بِهِ
    ذُنُوبَ عُمْرٍ مَضَى فِي الشِّعْرِ وَالْخِدَمِ
  2. ١٠١
    إِذْ قَلَّدَانِيَ مَا تُخْشَى عَوَاقِبُهُ
    كَأَنَّنِي بِهِمَا هَدْيٌ مِنَ النَّعَمِ
  3. ١٠٢
    إِنْ آتِ ذَنْبًا فَمَا عَهْدِي بِمُنْتَقِضٍ
    مِنَ النَّبِيِّ وَلَا حَبْلِي بِمُنْصَرِمِ
  4. ١٠٣
    فَإِنَّ لِي ذِمَّةً مِنْهُ بِتَسْمِيَتِي
    مُحَمَّدًا وَهُوَ أَوْفَى الْخَلْقِ بِالذِّمَمِ
  5. ١٠٤
    يَا أَكْرَمَ الْخَلْقِ مَا لِي مَنْ أَلُوذُ بِهِ
    سِوَاكَ عِنْدَ حُلُولِ الْحَادِثِ الْعَمِمِ
  6. ١٠٥
    وَلَنْ يَضِيقَ رَسُولَ اللهِ جَاهُكَ بِي
    إِذَا الْكَرِيمُ تَجَلَّى بِاسْمِ مُنْتَقِمِ

الْفَصْلُ الْعَاشِرُ فِي الْمُنَاجَاةِ وَعَرْضِ الْحَاجَاتِ

مَوْلَايَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا عَلَى حَبِيبِكَ خَيْرِ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ

  1. ١٠٦
    يَا رَبِّ بِالْمُصْطَفَى بَلِّغْ مَقَاصِدَنَا
    وَاغْفِرْ لَنَا مَا مَضَى يَا وَاسِعَ الْكَرَمِ
  2. ١٠٧
    أَطَعْتُ غَيَّ الصِّبَا فِي الْحَالَتَيْنِ وَمَا
    حَصَلْتُ إِلَّا عَلَى الْآثَامِ وَالنَّدَمِ
  3. ١٠٨
    فَيَا خَسَارَةَ نَفْسٍ فِي تِجَارَتِهَا
    لَمْ تَشْتَرِ الدِّينَ بِالدُّنْيَا وَلَمْ تَسُمِ